الشيخ حسين آل عصفور
414
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
قال : لا ترد التي ليست بحبلى ، وقد وطأها صاحبها وله أرش العيب . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا فأخذوه واقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فقال لهم عمر : أعطيكم ثمنكم الذي بعتكم به قالوا : لا ، ولكنا نأخذ منك قيمة الثوب ، فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : يلزمه ذلك . وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ منه إليه ولم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص عن ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به . وخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إنه سئل عن رجل ابتاع ثوبا فلمّا قطعه وجد فيه خروقا ولم يعلم بذلك حتى قطعه كيف القضاء بذلك ؟ قال : أقبل ثوبك وإلَّا فهايىء صاحبك بالرضا وخفض له قليلا ولا يضرك إن شاء اللَّه ، فإن أبى فاقبل ثوبك فهو أسلم لك إن شاء اللَّه . وصحيح جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا ؟ فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب . وفي صحيح حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قال علي بن الحسين عليه السلام : كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر على عيب ، إن البيع لازم وله أرش العيب . وفي صحيحته الأخرى كما في قرب الإسناد مثله إلَّا أنه قال : إن البيع لازم لا يردّها ويأخذ أرش العيب .